السيد حسن الحسيني الشيرازي

80

موسوعة الكلمة

حتّى يخرج فيه فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما وأنّ اللّه تبارك وتعالى ليصلح له أمره في ليلة ، كما أصلح أمر كليمه موسى عليه السّلام إذ ذهب ليقتبس لأهله نارا فرجع وهو رسول نبيّ . ثمّ قال عليه السّلام : أفضل أعمال شيعتنا انتظار الفرج سميّ الرسول وكنيّه « 1 » عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني قال : قلت لمحمّد بن علي بن موسى عليه السّلام : إنّي لأرجو أن تكون القائم من أهل بيت محمّد الّذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما فقال عليه السّلام : يا أبا القاسم ما منّا إلّا وهو قائم بأمر اللّه عزّ وجلّ وهاد إلى دين اللّه ولكن القائم الذي يطهّر اللّه به الأرض من أهل الكفر والجحود ويملأها عدلا وقسطا هو الّذي تخفى على الناس ولادته ويغيب عنهم شخصه ويحرم عليهم تسميته ، وهو سميّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكنيّه وهو الّذي تطوى له الأرض ويذلّ له كلّ صعب ويجتمع إليه من أصحابه عدّة أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا من أقاصي الأرض وذلك قول اللّه عزّ وجلّ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ « 2 » فإذا اجتمعت له هذه العدّة من أهل الإخلاص أظهر اللّه أمره فإذا كمل له العقد وهو عشرة آلاف رجل خرج بإذن اللّه عزّ وجلّ .

--> ( 1 ) كمال الدين 2 / 377 - 378 ، ب 36 ، ح 2 ، وكفاية الأثر 277 - 278 ، وإعلام الورى 435 ، والاحتجاج 2 / 249 - 250 : حدّثنا محمد بن أحمد الشيباني قال حدثنا محمد ابن أبي عبد اللّه الكوفي ، عن سهل بن زياد الأدمي . . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 148 .